أجمل 5 مواقع أثرية في الأردن

تشتهر الأردن بوجود العديد من المناطق الأثرية الهامة وإليك أجمل 5 مواقع أثرية في الأردن :

1 – مدينة البتراء

 مدينة البتراء

مدينة أثرية عريقة تقبع في لواء البتراء الواقع في محافظة معان جنوب المملكة الأردنية الهاشمية، علي بعد 225 كم جنوبًا من العاصمة الأردنية عمان فوق منحدرات جبل المذبح في موقع متوسط بين مجموعة من جبال صخرية شاهقة الطول، سُميت المدينة قديمًا باسم قرية ” سلع ” كما أطلق عليها لقب ” المدينة الوردية ” وذلك بسبب جمال صخورها الملتوية والمنحوتة بمعمارية متميزة وردية اللون، تلك المعمارية التي تحمل عبق الماضي السحيق والإبداع الهندسي والذي جعلها تحفة فنية محفورة داخل صخور الحجر الرملي في جبال وادي موسي ومختفية خلف حاجز جبلي تتراص فيه الجبال بجانب بعضها، كما تحمل من رحيق الماضي نظام قنوات جر المياه القديم ببساطته الفريدة.

أنُشئت المدينة عام 312 قبل الميلاد لتكون عاصمة مملكة الأنباط وقد تبوأت مكانة مرموقة لسنوات طوال بسبب موقعها الفريد والواقع علي طريق تجاري مشهور يسمي طريق الحرير بين حضارات ما وراء النهرين مصر وفلسطين مما جعل المملكة تتحكم في حركة رواج التجارة في المنطقة، ظلت المدينة مختفية عن أعين مستكشفي الغرب طيلة فترة حكم الدولة العثمانية إلي أن اكتشفها يوهان لودفيغ بركهارت 1812 م وهو مستشرق سويسري، وتم اختيارها كتحفة من عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007 م ولذلك اعتبرت رمزًا حقيقًا وعريقًا للأردن ومصدر جذب سياحي كبير لزوار من جميع أنحاء العالم ووجهة ومقصد للكثير من زعماء العالم.

فوق كل ذلك تُميز المنطقة مجموعة من تكشفات صخرية عبارة عن صخور رسوبية ورمال، ولأهميتها السياحية ومركزها فقد عملت الحكومة علي تجهيزها لاستقبال السياح والذي بلغ عددهم 480 ألف زائر عام 1999 م وزاد العدد ليصل إلي 900 ألف عام 2010 م، ومن أهم التجهيزات التي أقيمت عدد كبير من الفنادق والأسواق الشرقية الراقية وعدد من المتاحف، كما يقام بها كل عام مهرجان البتراء السياحي الثقافي حرصًا علي تنشيط حركة السياحة في المنطقة.

2 – قصير عمرة

قصير عمرة

قصر صحراوي ينتمي إلي الدولة الأموية يقع في شمال صحراء الأردن بالتحديد في منطقة الأزرق شمال محافظة الزرقاء، تم بناؤه في عهد الخليفة الأموي الوليد بن يزيد وكان الهدف منه أن يعمل كاستراحة لرحلات صيد أمراء وخلفاء بني أمية.

يتكون القصر من قاعة استقبال كبيرة مستطيلة مقسمة لثلاثة أروقة لكل رواق قبو نصف دائري، ويتصل الرواق الأوسط بتقوس كبير وعلي جانبيه يوجد غرفتان صغيرتان تُطلان علي حديقتين واسعتين مزدانتين بالأشجار والخضرة، وتزين أرضية القاعة الكبرى بالفسيفساء أما الغرف الأخرى فتزين بالرخام، يوجد حمام مجاور لغرفة الاستقبال عبارة عن 3 غرف باردة وفاترة وساخنة ولكل منهم 2 قبة نصف دائرية وقبة صغيرة، كما يوجد شبكة مائية أسفل القصر قادمة من بئر عميق، ولا يخلوا داخل القصر من الإبداع الروماني والذي استخدمت فيه الألوان المتناسقة والمميزة حيث الرسوم التجسيدية والنقوش الفريدة لرحلات صيد الملوك وتشتمل علي حيوانات متنوعة أسود ونمور وغزلان وتظهر في قبة الحمامات الأبراج السماوية كما في الحمامات الرومانية.

3 – قرية أم الرصاص

قرية أم الرصاص
ويكيبيديا

قرية أثرية عريقة تقع ضمن لواء الجيزة في محافظة العاصمة في المملكة الأردنية الهاشمية فوق هضبة مادبا الخصبة علي ارتفاع 760 متر عن سطح البحر بين وادي الوالة ووادي الموجب، وهي مدينة تاريخية سُميت قديمًا باسم ” كاسرتون ميفعة ” بناها الرومان لاستخدامها كمعسكر لفرض القوة والسيطرة علي المنطقة وحماية الطرق التجارية الممتدة من الجزيرة العربية إلي الشام.

وفي القرن الخامس الميلادي اتسعت القرية وأخذت في النمو بشكل مطرد وبصورة كبيرة وازدادت منزلتها في المنطقة، واليوم هي أطلال تجمع بقايا من الحكم الروماني والبيزنطي وبدايات الحكم الإسلامي، وأصبحت من أهم المواقع التراثية السياحية في الأردن اليوم ومقصد للزوار المسيحيين بخاصة من جميع أنحاء العالم لما تشكل لديهم من أهمية خاصة حيث تكثر بها المعالم الدينية المتمثلة في الكنائس، ومن العجيب وجود بقايا أراضي زراعية حول القرية بالرغم من الطبيعة الصحراوية للمنطقة، كل ذلك ولم يتم اكتشاف الكثير من أنقاض المدينة العريقة بعد، قديمًا كانت مساحة القرية 2كم مربع وأصبحت المدينة الجديدة في الأطراف، ووصل عدد سكانها إلي 4200 نسمة، تتميز آثار ومعالم المدينة بأنها تحتل موقع مرتفع مما يجعل من اليسير رؤيتها من مسافة 20 كم.

قرية قديمة حصنها الرومان وزينها المسيحيون بالفسيفساء البيزنطي، ومن أهم المعالم الموجودة بها : المعسكر الروماني والذي يعود إلي القرن الثالث الميلادي وهو بناء مستطيل الشكل محاط بسور ضخم وبه عدد من الأبراج الشمالية والجنوبية وباب جهة الشرق، ويوجد أيضًا عدد من الكنائس وبرج الناسك سمعان العمودي. وتشكل القرية أيضًا أهمية للمسلمين حيث يُذكر في تاريخها أنها المدينة التي التقي فيها الراهب بحيره بنبي الله محمد صلي الله عليه وسلم في رحلته، لذلك تسعي وزارة السياحة جاهدة إلي تطويرها لتكون مقصدًا للسياح من جميع أنحاء العالم ولذلك أقامت مركز للزوار مزود بكل الإمكانيات والتسهيلات لجذب السياح للمكان.

4 – محمية وادي رم الطبيعية

 محمية وادي رم الطبيعية

تسمي بمحمية وادي القمر وذلك لأن تضاريسها تماثل تضاريس سطح القمر، تقع في منطقة حسمي جنوب الأردن ووادي رم هو الاسم المشهور والمستخدم في الإعلام وذلك بالرغم من أن معظم المعالم والمخيمات السياحية توجد خارج وادي رم نفسه، تمتاز المنطقة بوجود الجبال المرتفعة الشاهقة والتي تعلو أي قمم أخري في جنوب بلاد الشام مثل جبل أم الدامي وجبل رام والمنطقة بالكامل عبارة عن جبال صخرية موزعة في سهل رملي واسع ساهمت عوامل النحت والتعرية في رسم معالمه.

وتشبه المنطقة لوحةُ أجمل ما يكون الفن فهي مسرح طبيعي خلاب أبدع الخالق تشكيله دون أن يمسه بشري ولكن يوجد بعض النقوش والزخارف الثمودية والإسلامية، وبها مخيمات للسياح بدلًا من الفنادق، والغريب بالرغم من الطبيعة الصحراوية للمنطقة فقد ظهرت بعض الوثائق والتي تفيد بوجود تجمعات سكانية في أواخر العصر الجليدي قبل 10 ألاف سنة حيث كانت المنطقة غزيرة الأمطار وكثيفة الأشجار، وتظهر الأبحاث انتشار الينابيع المائية وحيوانات الصيد في المنطقة قديمًا، ويُعتقد بأن العرب قد سكنوا المنطقة في عصور ما قبل التاريخ وكانت المنطقة بالكامل ممرًا للقوافل العربية حيث توجد كتابات ونقوش تفيد بذلك، واليوم تنبض المنطقة بالحياة وتسكنها قبيلتا الزلابية والزوايدة وقبائل أخري ويوجد بها مدرسة عسكرية ومركز أمني ومضمار لسباق الإبل، ولا زال يحتفظ السكان بالعادات والتقاليد البدوية واللباس العربي التراثي وتربية الجمال.

تعتبر المنطقة أهم ضلع في مثلث السياحة الذهبي المتمثل في وادي رام والبتراء والعقبة، وبعد تصوير فيلم لورنس العرب في الستينات بها، بدأت الحكومة في الترويج للمنطقة في أواخر الثمانينات وازدادت أنشطة عدة مثل التخييم والجولات السياحية بالخيول والإبل وسيارات الدفع الرباعي وكذلك تسلق الجبال وأنشطة أخري مما ساهم في جعل السياحة مصدر دخل لسكان المنطقة وانتعشت حركة الزوار بها.

5 – المغطس

من أشهر مناطق السياحة الدينية في الأردن وتقع في محافظة البلقاء شرقي نهر الأردن علي بعد 9 كيلومترات شمال البحر الميت علي امتداد وادي الخرار حيث تم اكتشاف دير بيزنطي في تل يقع في ذلك الوادي، ولتلك المنطقة أهمية خاصة عند المسيحيين حيث يعُتقد أنه المكان الذي تم فيه تعميد السيد المسيح علي يد يوحنا المعمدان.

تتكون المنطقة من عدة ينابيع تشكل معًا بركًا يتدفق منها الماء إلي وادي خرار ويصب في نهر الأردن، ويوجد ثلاث برك اثنان منهم علي شكل مربع تعود إلي مرحلة الحكم الروماني، وتحتوي المنطقة أيضًا علي واحة ترعي فيها الحيوانات في بداية الوادي ومنطقتين أثريتين هما ” تلة مار إلياس ” و ” تل الخرار ” وهناك أيضًا منطقة كنائس يوحنا المعمدان ومجموعة من الآثار والتي تعود للعصور الرومانية والبيزنطية وهي كنائس ومعابد وأديرة وكهوف وبرك مائية متنوعة.

كانت تلك 5 أجمل معالم أثرية في الأردن، وتلك المعالم قد تم إدراجها علي قائمة التراث العالمي بعد موافقة لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو.

مصدر المعلومات : موسوعة ويكيبيديا