10 عوائق تمنعك من تحقيق أهدافك

بالتأكيد سعيت لتحقيق أهدافًا كثيرة ونجحت مرة وفشلت مرات، وما زالت تواجهك عوائق تمنعك من تحقيق أهدافك. من منا لم يعاني من الفشل مئات المرات وأصبحت لديه كومة من تلك العوائق التي أدت إلي جميع تلك المحاولات الفاشلة، ولكن النظر في تلك العوائق ومحاولة تخطيها والتغلب عليها لهو نجاح في حد ذاته وقاعدة أساسية لأي نجاح بعد ذلك، وها أنا ألقي إليك بكومتي أو ببعض منها علي أمل أن تنتبه وتقوم بإصلاح هذه الأخطاء وأن تبحث في كومتك أنت أيضًا، وأن تصنع الحلول من قلب العوائق والمشكلات.

 

والآن إليك أخطر 10 عوائق تمنعك من تحقيق أهدافك :

1 –  القناعات والاعتقادات السلبية

هناك قول مأثور يقول ” كما يفكر المرء في أعماق قلبه، هكذا يكون ”

بالتأكيد هي أول صعوبة ستواجهك، وهي السبب في اختفاء حماستك بعد مشاهدة فيلم تحفيزي أو قراءة كتاب أو مقال ما، فما إن يصطدم إحساسك الجديد وحياتك الجديدة التي تنوي أن تبدأها بقناعات واعتقادات سلبية راسخة حتى تعود لحالتك الأولي، لذلك حاول النظر في قناعاتك الراسخة، فإن كانت سلبية مثل : لست ذكيًا، لا أستطع التركيز، ظروفي سبب فشلي ! … الخ، فحاول إزالتها من تفكيرك فهي مجرد مبررات وشماعات لفشلك، وقصص الناجحين علي مر التاريخ خير شاهد علي ذلك. أزِح تلك السلبيات من علي كتفك، وحوِّل تركيزك إلي قدراتك، فالنجاح قرين الإيجابية.

 

2 – الاختلاف بين هدفك ونظرتك للنجاح ! 

إذا كان النجاح في نظرك هو جمع المال ! فلو اخترت هدفًا ما ليس غايته المال فسوف تواجه الإحباط والملل واليأس كثيرًا، وسيظل شبح المال يهاجمك في كل لحظة تعمل فيها علي هدفك، فما الحل ؟ هل أترك طريق نجاحي الذي اخترته مع أول صدمة يأس وملل وأبحث عن طريق أخر ينسجم مع نظرتي للنجاح وطلبي للمال ؟ أم أغير نظرتي للنجاح ؟ هدفك الذي اخترته بعد تفكير طويل وتأكدت أنه الأصلح لا يمكن تركه بسهولة دون تحقيقه، وعلي هدفك أن يتوازن مع نظرتك للنجاح حتى تستطيع تحقيقه، لذلك عليك بتكوين قناعات إيجابية تشعل حماسك تجاه هدفك بعد تخلصك من الأخرى السلبية والتي لا قيمة لها، قناعات راقية تخالف الغايات الزائلة والمتقلبة من الأهداف كالمال والشهرة وغير ذلك.

 

3 – مشكلة المال

يتربع المال علي قمة أخطر 10 عوائق تمنعك من تحقيق أهدافك في الحياة، فإن كنت تحلم بأهداف كثيرة في الحياة ولكنك ترغب أكثر في المال والمقابل نظراً لظروفك أو لرغباتك أياً كانت، فاحذر ! لأن رغبتك في المال سوف تشوش علي كل أهدافك وسوف تتداخل كغاية منها، وهذا بدوره سوف يصيبك بتشتت وخاصة إذا كانت رغباتك الداخلية تهتم بالرسالة والتأثير والإنجاز أكثر من المال، هذا وبالإضافة أنك لو جعلت الغاية هي المال فمتى يأتي ويصبح سهل الحصول عليه سوف ينهار بعدها هدفك بالكامل ; لأنك قد وضعته علي أساس غاية هشة زائلة. إذا كنت بحاجة للمال فابحث عن وظيفة تتطلب منك بذل مجهود يومي معين ولديك القدرة علي أدائها بحيث تحصل منها علي المال اللازم، وتترك لك وقت وتركيز للعمل علي تحقيق هدفك الأساسي، وحينما تحقق هدفك سوف تجد المقابل دون أن تسعي خلفه، بل هو سوف يسعي خلفك، فالمال دائماً وأبداً سيظل وسيلة لا غاية.

 

4 – مشاكلك

بدأت تعمل علي هدفك وتبذل مجهوداً كبيرًا يفوق ما بذلته سابقاً، ولكن ما زلت تحمل بعض المشاكل معك منذ أوقات فشلك، بطريقة أوضح ما زلت لا تستطيع التحكم في حياتك بشكل متزن، وبهذا أنت لم تفعل شيء ولن تحصل علي نتيجة جيدة مختلفة. مهمتك الأولي هي حصر تلك المشاكل والعمل علي حلها، وحل الكثير من المشاكل يكمن في التعلم : بالقراءة، بالاستماع، بالسؤال وطلب المساعدة، بأي طريقة تقدر، متأكد من أنك قمت بحل بعض من مشاكلك بإحدى هذه الطرق سابقًا، لا تُسّوف ولا تسير خطوة أخري في هدفك إلا وأنت متأكد من أن هذه المشاكل لم تعد عائقاً بعد الآن وبت تسيطر علي حياتك، ليس بالكامل فهذا مستحيل ! ولكن علي الأقل لا تقع في نفس الأخطاء.

 

5 – فقدان الثقة بالنفس

تلك هي الضريبة الأولي التي تدفعها جراء فشلك وفقدانك السيطرة علي حياتك، لذلك عليك قبل المضي أن تعمل بكامل قوتك علي أن تتوقف عن دفعها، وتعود قويًا كما كنت. هل غرقت مرة في الدين وشعرت بمدي شعورك بالذل أمام من أنت مدين له ؟ ستشعر بتلك المرارة طالما تظل تسير بدون ثقة وتستمر في القيام بكل ما يجعلك تُحقر من ذاتك، فمكانتك في هذه الدنيا كفرد له دور بنّاء ستساهم من خلاله في بناء ودعم مسيرة الحياة تستحث منك أن تكون أكثر قوة وثقة، ولكن الثقة لن تأتي إلا بإحكامك السيطرة علي حياتك، ستأتي باستقامتك في طريقك وأنت تسعي لتحقيق رسالتك في الحياة، بأدائك لدورك بإتقان وتفاني . حافظ علي شخصيتك وهويتك بالتزامك وتقديرك لنفسك ولأهميتك في الحياة.

 

6 – التشتت وفقدان التركيز

يجب أن تحدد هدف واحد تحتاجه تعمل عليه بإتقان وتؤجل باقي الأهداف لوقتها المناسب، ولكن انتظر فالأمر ليس بهذه البساطة فالحياة لن تتوقف عن مهاجمتك وسوف تجد من وقت لأخر هدف يُلح عليك وطريق جديد يجذبك نحوه، لذلك ركز جيداً واحذر من أمراض الطمع والبحث عن الشهرة والإعجاب بالنفس فسوف تهاجمك باستمرار، ومثلما فعلت وأنت صغير حَبَوْت أولاً ثم مشيت ولم تنخدع ببريق المشي حينما رأيت الكثيرون يمشون من حولك، فقناعاتك كانت إيجابية راقية وفطرتك سليمة، ولهذا نجحت في كلا المرحلتين وأكثر ! ألا تتذكر ؟

 

7 –  خليك مرن !

تُمسك بكتاب مفيد، تتصفح العناوين فتجد ثلاثة عناوين مفيدة، هي فقط التي تهمك وتفيدك، ولكن لديك قناعة تأمرك بأن تقرأ الكتاب كله حتى يكون كتاب وانتهي ويوضع في قائمة ما قرأت، تلك هي الصلابة التي ستجعلك تنكسر بسهولة، أيضًا عندما تحاول أن تطبق أي خطوات أو نصائح تسمعها أو تقرؤها بحذافيرها دون أن تضع لمستك، لضعف ثقتك بنفسك وقلقك وخوفك من أن تفسد الأمر، وهذا ما يساعد علي تجمع وقود المشاعر السلبية بداخلك، لذلك كن مرناً في مواقفك اليومية، في أهدافك، في كل جوانب حياتك.

 

8 – انعدام التوازن

لدينا جميعًا 24 ساعة في اليوم، ولكن هناك اختلافات جوهرية في استغلال كل منا ليومه، هل تشعر بالندم حينما تهم بوضع رأسك علي وسادتك ؟ هل جربت أن تفعل شيء ما لتغير هذا الموقف ؟ حتى إذا كنت تبذل مجهوداً ضخماً في يومك فهذا لا يعني أن تنام مرتاح وأن يكون يومك قد مر بأفضل ما يكون، فأين التوازن في يومك ؟ فمن أكثر الأسباب الجوهرية لعدم انجازنا وإصابتنا بالإحباط واليأس والتشتت هو انعدام التوازن، فهناك جوانب أساسية يجب أن تراعيها في يومك والتركيز علي جانب واحد منها هو إهدار لطاقتك وتضييع لوقتك، وقد تحدث عنهم ستيفن كوفي في كتابه ( إدارة الأولويات الأهم أولاً  )، وهم الجانب الروحي ( العبادة .. ) والجانب الصحي ( النوم والغذاء .. ) والجانب الاجتماعي ( الأهل والأصحاب والأقارب .. ) والجانب المادي ( الدراسة وتطوير الذات والعمل .. )، ببساطة شديدة وبدون تعقيد جرب ولاحظ الاختلاف، حاول أن توزع يومك ومهامك علي هذه الجوانب الأربع، واجعل لكل جانب نصيبه الملائم بميزانك، وسوف تشعر بفرق كبير وبعمل فعال.

 

 9 – الاستسلام للإحباط واليأس والملل  

بالتأكيد كل هذه المشاعر السلبية قد هاجمتك كثيرًا وما زالت وسوف تستمر تهاجمك طيلة حياتك، هذه هي الحياة والتعامل معها بشكل إيجابي سليم هو العيش بطريقة صحيحة، هل فكرت يوماً في حل لهذه المشاعر ؟ هل فكرت في بعض التصرفات والأفعال التي تساعدك علي عدم الاستسلام لتلك المشاعر السلبية، إذا لم تفعل فيجب أن تفعل من الآن، قم بالتفكير وبالاستعانة بسجل الماضي ضع قائمة بسيطة ببعض الأفعال التي تلجأ لها وتساعدك علي قهر المشاعر السلبية مثل القراءة، الاستماع لشيء ما، التحدث إلي شخص ما قريب منك، الكتابة، ممارسة هواية ما، أمور بسيطة ولكنها تختلف من شخص لأخر لذلك سوف تجدها بداخلك أنت، أبدع وتخلص من أي مشاعر سلبية تواجهك في رحلتك لتحقيق أهدافك فهي كفيلة بقتل وقتك وقتل هدفك بالكامل.

 

 10 – أصدقاء السوء

لطالما نصَحنا معلمونا وآباؤنا ولكننا لم ننتبه واقتنعنا بأن الإنسان بكثرة من حوله من البشر. الاتصال والترابط شيء جميل ولكن ليس علي حساب أداء دورك في الحياة علي وجه. لا مانع من أن تكون صديقًا للجميع، ولكن أن تسمح لأحد بأن يفسد عليك حياتك فهذا هو الحمق، لا تنصاع وتنقاد وراء أهواء الفاسدين، قدم النصيحة وابتعد، واحذر ! فهم إن لم ينجحوا في جذبك لطريقهم فسوف يكونون كاللصوص يسرقون منك سبب ابتعادك عنهم ! يسرقون منك نجاحك.

 

التزامك بهذه النصائح البسيطة سوف يساعدك علي تخطي أهم 10 عوائق تمنعك من تحقيق أهدافك وهزيمة الفشل.