لماذا يختلف المد والجزر من مكان لآخر

لماذا يختلف المد والجزر من مكان لآخر
 هل سبق لك أن زرت الشاطىء خلال المدّ المنخفض واستطعت السير إلى داخل البحر والمياه لا يتعدى ارتفاعا ركبتيك ؟ فإذ ا كان كذلك ، فإنّ هناك بعض الاْماكن لا تستطيع من خلالها النزول حتى إلى الماء، وبالتالي لا تستطيع وصف الصورة التي تكون عليها حالة ارتفاع المياه , والسبب هنا ليس له أي علاقة بالقمر بحدّ ذاته . فالمدّ والجزر هما نتاج فعل الجاذبية، فكما أن الارض تجذب القمر، يقوم القمر أيضا بجذب الاْرض ولكن بقوة أقل.
لماذا يختلف المد والجزر من مكان لآخر
لماذا يختلف المد والجزر من مكان لآخر
ومن هنا، فإن عملية جذب القمر للأرض تؤدي إلى جرّ المياه الاقرب له على شكل أمواج عريضة مما يتسبب في المدّ الاعلى. وكذلك بالنسبة للمياه الواقعة في الجهة الاخرى من الاْرض فتبدأ بتشكيل نتوء لانها تتلقى الجذب الاقل من القمر ولانها ابعد. وهكذا يصبح لدينا مدأ عاليأ في الجهة المقابلة مباشرة للقمر وكذلك في الجهة العكسية من الاْرض . وطالما أن القمر يدور حول الاْرض ، فإن هاتين الحركتين الزائدتين للماء وكذلك ، التّدنّي في مستواه سيبقى دائمأ وبالوضع نفسه على سطح الاْرض. ولو أن سطح الارض كان مغطى بأكمله بالمياه فإن حركتي المدّ والجزر ستكون أكبر انتظامأ. لكن هناك أشياء أخرى تتْدخل في عمليتي المدّ والجزر, أحدها يتعلق بحجم القارات وكذلك لانها تتسبّب في التيارات المدّية التي يتبع الخطوط الساحلية وتتجمع في أماكن معينة كالخلجان مثلأ. أما على السواحل القليلة الانحناء أو المستقيمة ، فإن المد لن يظهر بوضوح بسبب المتسع، الممتد لانتشاره مما يجعله أقل ارتفاعا. ولكن حين يدخل المدِّ إلى قنال أو خليج شديد التجويف ، فإن ذلك سيشكل حاجزأ أمام انتشاره أو امتداده مما يودي إلى تجمع المياه ومن ثم ارتفاعها إلى درجات عالية جدأ. ففي خليج فاندي مثلأ ، يكون الفرق بين المدّ رالجزر أكبر من 21 مترا. مع أنه في معظم مناطق البحر المتوسط ، لا يتعدى ارتفاع المياه أكبر من 0،5مترا.