الطفل يقلد من يحب

000

يعتبر التقليد إحدى خصائص تأديب الطفل حيث إنه يأخذ السلوكيات والأ فكار والقيم والمبادئ من خلال تقليده للآخرين،

فهو يلتقط كل شاردة وواردة ويطبعها بذهنه ، ويتفاعل مع الآخرين من خلال تقليد سلوكهم وحركاتهم ، وعلى هذا الأساس

يبرمج سلوكه وبيني اتجاهاته بنسبة 70 ه/ه عندما يصل إلى عمر السابعة ، ولهذا ينبغي على الآباء والأ مهات أن ينتبهوا إلى سلوكهم

وأقوالهم ومواقفهم أمام الأ طفال في هذه المرحلة العمرية ، وعليهم أن يظهروا أمامهم بالصورة الحسنة وبالخلق النبيل كالصدق

والأ مانة وحفظ اللسان ومساعدة الفقراء والتعاون مع الناس ، فإن الأبوين الصالحين جديران بمحبة ابنهما لهما وبالتالي تقليدهما

والتطبع بطباعهما، فالإنسان جبل على تقليد من يحب ومن يكسب إعجابه.

أما السلوكيات القاسية المنفرة كالظلم والاضطهاد والكذب والحقد والتكبر وغيرها من الصفات السلبية التي يلاحظها الطفل الصغير

فإنه تفسد فطرة الطفل البريئة المجبولة على صفات الكمال ، كما يقول الرسول – صلى الله عليه وسلم – في حديث الفطرة : “كل

مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه …”.

وقد يقلد الطفل أباه في السلوك السلبي إلا أن هذا لا يعني حب الطفل لوالده بل هو تنفيس عما بداخله من ظلم واضطهاد أبيه له.

فكلما كانت علاقه الطفل بوالديه طيبة نزع للأقتداء بهما وتقليدهما وعد ذلك صوابا، وكلما فسدت العلاقة مع الوالدين نزع الطفل

لمعاندة سلوكهما ومعارضتهما وعد ذلك عين الصواب ، وتلك هي بداية الاضطراب والحيرة عند الطفل.