ماهو الكهرمان

ماهو الكهرمان

الكهرمان
صورة, لأنواع ,الكهرمان ,واستخداماته

اعتقد القدماء أن للكهرمان قوى سحرية ، حيث كثب الاغريق والرومان أنه يمكن أن يحمي الناس من المشعوذين والأمراض . والسبب في هذا الاعتقاد، هو أن هناك ما يشبه الطاقة الكهربائية في الكهرمان ، التي يتولد حين يتعرض للحك بقوة . مما يؤدي بالتالي إلى تحول الكهرمان إلى قوة جاذبة للأجسام الدقيقة . وبسبب القوة المكهربة الكامنة في الكهرمان ، فقد أطلق عليه الإغريق تسمية ” الالكترون” والتي كانت الأساس لكلمة
” الكهرباء”. والكهرمان مادة شفافة صفراء قابلة للكسر. فهو قاسٍ نوعاً ما ليستخدم في
الزينة والحليّ ، ولكنه ليس بقساوة الزجاج أو الرخام .

أما عن كيفية نشوءه ، فيحدثنا العلم أنه عبر العصور القديمة المتوالية ، كانت أشجار الصنوبر تفرز مادة صمغية أو راتينجيّة وبكثرة على الأرض ممّا أدّى إلى تراكمها بكميات ضخمة . وعندما تغيّرت القشرة الأرضية ، أدّى ذلك إلى طمر هذه المادة المتراكمة تحت
الأرض أو الماء. وبعد توالي ملايين السنين ، تحولت هذه المادة المتحجرة أو الصلبة إلى
الكهرمان الذي نعرفه اليوم ..

وبما أن الكهرمان ، أساساً، كان مادة لزجة ولاصقة ، فقد علقت به الكثير من الحشرات . وبعد مرور ملايين السنين وتحجّر هذه المادة ، بقيت الحشرات محفوظة في داخل الكهرمان سليمة . ولذلك ، نرى اليوم الكثير من قطع الكهرمان تحتوي على النمل والذباب مدفونة في
داخلها وهي تبدو وكأنها قد وضعت في داخلها منذ يومين.

وتنمو أشجار الصنوبر المنتجة للكهرمان الآن في منطقة بحر البلطيق وبحر الشمال . وحيث أمست القشرة الأرضية في هذه المنطقة تدريجياً مغمورة بالماء. وقد وجدت أولى قطع الكهرمان القديمة هنا حيث هبت العواصف العنيفة والرياح العاتية على البحر، فأدّى ذلك
إلى تحريك المياه بعنف وبالتالي قذفت العديد من قطع الكهرمان إلى الشاطىء. أما اليوم ، فيستخرج الكهرمان من المناجم التي تحفر خصيصاً للبحث عنه.
يوجد الكهرمان عادة بقطع صغيرة ، بالرغم من أن بعض المُكتشف منه وصل وزنه إلى8 كيلوغراماً. أما استخداماته الأساسية ، فهو يستخدم في صناعة فم الغليون وحامل السيكار بالاضافة إلى الحلي والزينة والسّبحات… إلخ.