كيف تقوم مرسمة الزلازل السيزموغراف بقياس الهزات الأرضية

كيف تقوم مرسمة الزلازل السيزموغراف بقياس الهزات الأرضية

عندما نفكر في الهزات الأرضية ، يتراءى لنا مباشرة انهيار المباني وظهور التشققات والتصدعات في الأرض وغيرها من الأمور المخيفة . فما الذي يمكننا أن نقيسه ها هنا؟

 مرسمة الزلازل
مرسمة الزلازل

 

حسناً ، إن الزلزال هوعبارة عن ارتجاف أو اهتزاز لسطح الأرض ، وان ما يمكن قياسه هنا هو هذه الاهتزازات . فالسبب الرئيسي للهزة الأرضية هو عادة “خلل” في صخور القشرة الأرضية ، أو تصدع نتج عن احتكاك أو تصادم صخرة بأخرى وبقوة بالغة . حيث تتحول طاقة الاحتكاك هذه إلى اهتزازات قوية في الصخور تنتقل آلاف الأميال في الأرض ، وهذا ما يفسر عملية القياس لهزة ما في انكلترا مع أنها وقعت في طوكيو مثلاً.

تتألف الهزات الأرضية من ثلاثة أنواع أو أكثر من الحركة التموجية والتي تتحرك وتنتقل بسرعات متفاوتة عبر القشرة الأرضية . وتتحرك هذه الموجات باتجاهات مختلفة.

فالموجات الأساسية تتحرك طولياً ، أما الموجات الثانوية فتتحرّك عرضياً . وتتحرك الموجات الطويلة على مدار وجه الأرض . ومع أنها تتحرك ببطء إلا أن تحركها يكون عنيفاً ومدمراً وتكون سبباً في كل ما نراه من خراب .

ولرصد هذه الاهتزازات بصورة مستمرة ، فقد وضعت أجهزة في أماكن مختلفة من العالم تسمى “مرسمات الزلازل ” للتسجيل اليومي لهذه الاهتزازات خلال العام ، والسبب في ذلك هوتأكد العلماء من أن قشرة الأرض ما كانت يوماً هادئة ، وهكذا يتمكن علماء الزلازل عن طريق التسجيلات المرسومة لجهازين أو أكثر من هذه المرسمات من تحديد المكان الدقيق للهزة .

أما جهاز المرسمة هذ ا فهو عبارة عن مثقال معلق بطريقة متدلية ومتوازنة بحيث يبقى ثابتاً عند حدوث الهزات في محيطه . هذ ا المثقال المعلق من أعلى إلى أسفل بواسطة سارية ثابتة ، لا يتحرك خلال الهزة ، بل أن الذي يتحرك هو السارية الثي تحمله والتي ربط إليها في أسفل الثقل ورقة مسطرة لتسجيل الاهثزازات. فعندما تثحرك هذه الورقة يتم تسجيل الاهتزازات عليها بواسطة المثقال , فالسجلات المرسومة تبئن وقت وصول الموجة ، وقوة حركتها وبالتالي مصدرها.