كيف تم اكتشاف كوكب بلوتو

كيف تم اكتشاف كوكب بلوتو

إذا كنت تعتقد أنه من الصعب جداً إيجاد إبرة في كومة من القش ، فإنك ستدرك عندها الصعوبة البالغة لاكتشاف كوكب بلوتو والذي يعتبر أبعد الكواكب في مجموعتنا الشمسية بحيث يبلغ بعده عن الشمس أربعين ضعفاً للمسافة التي تبعدها الأرض . فهو باهت جداً مما تجعل رؤئته حتى بواسطة أكبر المراقب صعباً ومرهقاً. ومع ذلك فقد تم اكتشاف هذا الكوكب بعد جهود مضنية . ولكن كيف تم ذلك؟

 

كيف تم اكتشاف كوكب بلوتو
كيف تم اكتشاف كوكب بلوتو

هناك نوعان من القوانين التي يمكن من خلالها معرفة أحجام الكواكب ومسافاتها، فالأول هو قانون كبلر المتعلق بحركة الكواكب والذي على أساسه تم التأكد من أن حركة الكواكب في المدار حول الشمس ليست دائرية تماماً . والثاني هوقانون نيوتن للجاذبية والذي ساعد العلماء في التعرف بدقة على أوزان وأحجام وكتل الكواكب . وقد حدد هذا القانون الأخير أن أي جسمين يجذبان بعضهما البعض ، على أساس قوة تعتمد على مدى حجم المادة
في الجسمين ( الكتلة )و وعلى مدى ابتعادهما عن بعضهما البعض بالمقابل.

وكلما زادت الكتلة في كل منهما، قويت عملية الجذب ، وكلما كانا أقرب إلى بعضهما البعض كانت عملية الجذب أقوى وأشد.

وبوجود هذين القانونين ، أدرك عالمين عام 1846 أن هناك شيئاً ما مميز عن كوكب أورانس والذي كان يعتبر يومها الكوكب الأبعد. فهذا الكوكب لم يكن يتحرك في مداره بطريقة متشابهة مع الكواكب الأخرى المعروفة قبله . وهكذا سادت الفكرة بأن هذا السلوك الغريب لأورانس لا بد أنه بسبب تأيير أحد الكواكب الأخرى الغير مكتشفة والذي لا بد من البحث عنه. وعلى أثر ذلك طلب أحد هذين العالمين من مرصد برلين بالبحث عن هذا الكوكب الجديد في قسم معين من السماء. وبعد بحث مستمر، تم اكتشاف هذا الكوكب في منطقة البحث والذي أطلق عليه العلماء اسم نبتون.

وفي العام 1915 ، اعتقد أحد العلماء الأميركيين وهو برسيغال لويل أن حركة أورانس لا تزال يتأثر بكوكب آخر غير نبتون . حتى أن علماء آخرون أكدوا أن حركة نبتون نفسه يتأثر بكوكب ما أبعد منه. وبنا عليه ، فقد بدأت عملية بحث منهجية بواسطة التلسكوب وعن طريق دراسة الصور لاكتشاف هذا الكوكب المجهول.
وفي 18 شباط (فبراير) عام 1930 اكتشف عالم الفلك تومبو عن طريق ، دراسة بعض الصور، الكوكب الجديد ، وتقريبأ في المكان الذي كان قد حدده لويل من قبل وقد أطلق على هذا الكوكب اسم “بلوتو.