ماهي التعرية

ماهي التعرية

التعرية هي عملية إنجراف التربة عن الأرض وبالتالي تآكلها , فالسيول والمصبات المائية تسقط على الأرض وتتدفق على شكل أنهار وجداول محملة بالوحول والرياح التي تهب بقوة على الأراضي ، تدفع أمامها الرمال على شكل غبار كثيف ، كما أنها تخلق نوعأ من التيارات على شواطىء الأنهار والبحيرات ، فتجعل الأمواج تضرب الضفاف الطينية وتنحتها فتبدأ هذه بالتآكل بطريقة متوالية , ثم أنها تضرب الرمال والحجارة بالجرف الصخرية مما يؤدي إلى تحويل الحجارة إلى رمال من أنعم إلى أنعم وبالتالي حملها بسهولة وتفريغها في البحر.

ماهي التعرية
ماهي التعرية

هذه التعرية ، شكلت العديد من غرائب العالم ، مثل الأفاجيج الكبرى في أريزونا. ولكن لهذه التعرية مساوئها أيضإ. ففي أواخر الثلاتينات حولت السهول الخصبة في كنساس وأوكلاهوما وتكساس إلى منطقة كثيرة العواصف الغبارية مما أدى إلى نزوح آلاف السكان عن منازلهم. ويعتبر الماء أكثر العناصر المسؤولة عن معظم حالات التعرية في العالم , فهو يتسرّب من خلال تشققات الصخور الصلبة ، وعندما يتجمد يتسبب في تحطم هذه الصخور.

وهكذا ، فإن تكرار هذه الحالة لعدة سنوات ، يفتت هذه الصخور ويحولها إلى رمال ما تلبث أن تنجرف بعيداً بفعل المياه أو الرياح  وعندما تتشبع الأرض بمياه الأمطار، فإن الفائض يجري على السطح من خلال الأخاديد باتجاه المجاري المائية ثم إلى الأنهار محملاً بالأتربة الناعمة على شكل وحول .

أما الجداول التي تحفر الأودية والتي تجري من خلالها ببطء وباستمرار على امتداد آلاف السنين ، فهي توسع الأودية حتى أنها بعضها يتآكل ليصبح أحياناً بمستوى البحر بفعل هذ ا التآكل.

أما الرياح فهي أيضأ تلعب دوراً مهماً في هذه التعرية ولكن بطريقة أبطأ من الماء. ففي العصور القديمة ، كانت الكثير من عوامل التعرية ناتجة عن أنهار الجليد التي تحفر جوانب الجبال وتجرفها. وقد عانت الزراعة الأميركية الكثير من عوامل التعرية. فالمزارعون لم يصدقوا بأن تربتهم الخصبة تنجرف بعيداً ، كما أنهم لم يكونوا على دراية بالطرق المناسبة لإيقاف هذه العملية الخطيرة . فهم كانوا يحرثون الأرض عميقاً لكن التربة الجديدة التي كانوا يخرجونها كانت أقل خصوية وسرعان ما كانت تجص لتصبح تراباً ناعماً حيث تحملها الرياح مرة أخرى بسهولة ويسر.

أما اليوم ، فإن الكثير من الطرق الزراعية تعمل على حماية الأرض من عوامل التعرية وأضرارها . فالفلاحة أصبحت قليلة . والمزارعون يتركون بقايا القمح والذرة بعد الحصاد على الأرض مما يساعد على ثبات التربة وعدم انجرافها . أما فيما يتعلق بالأراضي الملساء على المنحدرات ، فقد عملوا على زراعتها بطريقة أفقية عبر الجلول ، وهذا ما يسمى بالفلاحة المحيطية حيث ليس هناك أثلام أفقية على طول المنحدرات مما يؤدي إلى انجراف التربة من أعلى إلى أسفل , وقد تعلم المزارعون اليوم الكثير من الطرق لحماية تربتهم الخصبة ومنع انجرافها بفعل الهواء أو الماء في ظل كل الظروف .