تقريرعن هشاشة العظام أو ترقق العظام

تقريرعن هشاشة العظام أو ترقق العظام

لا بد أن تعرف المرأة نفسها وتعرف قدراتها الجسدية وطبيعتها التي ولدت عليها، فمع تقدمها في السن وبعد انقطاع الطمث تدخل مرحلة جديدة تحدث بها تبدلات قد تحصل في جسمها كانخفاض نسبة الإستروجين في الجسم، ومن ثم تصبح معرضة لمرض ترقق العظام ، هذا المرض الذي يعتبر نسائيا بامتياز لذا لا بد أن نتعرف على تفاصيل هذا المرض وكيفية حدوثه واثاره وعلاجه ومخاطره ، وكل الابحاث حوله وهذا ما سنعرفه من خلال هذا التقرير

 

تقريرعن هشاشة العظام أو ترقق العظام
تقريرعن هشاشة العظام أو ترقق العظام

مرض ترقق العظام يعني أن العظم يصبح هشا، وكتافته من الداخل أقل، ويصبح العظم كأنه مفرغ من الداخل،
وبالتالي يسهل كسره أكثر من العظم الطبيعي.

وتكمن خطورته لكونه مرضا صامتا، وأقصد بالمرض الصامت أننا لا نشعر بوجوده إلا إذا تعرضنا
لمشكلة أو حادث ، وفجأة نرى العظم قد تكسر، من هنا العظم بحاجة إلى رعاية وصيانة . خاصة عند
المرأة ، فعظام المرأة أشبه بمال في بنك إذا صرفنا منه أكثر مما أودعنا فيه ينتهي .

ومن هنا كانتأهمية اكتشاف المرض قبل حصول أي كسر، وعلى المرأة التي تخضع لفحص كوليسترول
أو فحص ضغط عليها أن تخضع لمعرفة إذا كان لديها هذا المرض ، الذي قد يظهر من خلال التواء
في الظهر أو انحاء وهذا ما لا نريده أن يحصل.

ويأتي بكثرة في هذا العصر فنحن لا نقيم مشكلة من لا شيء، وهناك أرقام مذهلة تحضنا على معرفة خطورة الوضع مع ترقق العظام .

فهناك 255 مليون امرأة في العالم عندهن ترقق العظام ، إذن هذه مشكلة كبيرة موجودة ومتفشية
في العالم أجمع، حيث تفيد الأبحاث بأن نسبة ترقق العظام لدى المرأة أكثر بكثير من مرضى القلب أو مرض السرطان الثدي .

وبعد دراسة الأسباب ، وجدوا أن نسبة السيدات اللاتي يدخلن المستشفى لها علاقة بالكسور
المتأتية نتيجة ترقق العظام ، وهي أكثر بكثير من النسبة التي يدخلن فيها نتيجة أمراض القلب أو سرطان الثدي ويحدث المرض للسيدات لا سيما بعد فترة انقطاع الحيض لآن الكتلة العظمية عند المرأة تتكون تم تبدأ بالتآكل ، وهذه الكتلة تماسكها متوقف على وجود هرهون الإستروجين ، وهذا الهرمون موجود عند كل النساء وموجود بنسبة قليلة جدا عند بعض الرجال . وعندما تدخل المرأة مرحلة سن اليأس يخف ذلك الهرمون كثيرا، وبالتالي يبدأ العظم بالتآكل ، من هنا تصاب المراة بالهشاشة ، وهذا هو السبب الأ ساسي وراء أن السيدات اكثر عرضة من الرجال لترقق العظام والكسور.

وأصبح هذالمرض متفشيا اليوم بكثرة عنه في السابق وذلك بسبب أن معدل عمر اليآس عند المرأة
مو ال 45 عاما تقريبا، وفي القرون الماضية كانت المرأة لا تعيش طويلا بعد سن اليأس نتيجة تفشي
الأمراض الكثيرة وكثرة الإنجاب .

وبالتالي ما كانت المرأة تعيش حتى تصل للعمر الذي يظهر فيه ترقق العظام ، لكن بعد القرن التاسع
عشر صرنا نرى عمر المرأة يزداد وتعيش أكثر. وهناك دراسة تقول إن عمر المرأة في الغرب
قد يصل إلى 85 سنة. وبالتالي المرأة كلما تقدمت بالسن وتخطت سن اليأس باتت تتعرض
للأمرأض التي تصيبها في هذا العمر بعد أن تفقد الإستروجين من جسمها.

وتحدث اكثر الكسور تحدث بالظهر، والورك ، ومعصم اليد (المكان الذي نضع فيه الساعة ) من هنا في عمر
الخمسين المرأة معرضة للكسر أكثر ويزداد أكثر وأكثر في الـ 60 .

وكلمة كسر هنا ليست بالضرورة أن المرأة لا تقوى على الحركة ابدا و لم تعد قادرة على المشي،
الكسر في الظهر قد يكون على شكل الم لأن العظام باتت هشة، وهناك عدد كبير من النساء
يشكون من الام في الظهر، وإذا خضعت هذه المرأة للفحوصات اللازمة ستبين أن لديها كسرا
في الظهر.

وأحيانا تشتكي المراة مع تقدم السن أنها باتت أقصر، وسبب ذلك ان شكل العظم يتغير ويصبح
أقصر، ويحدودب (يتقوس ) ظهرها قليلا. ودوما نقول لها شدي أكتافك إلى الخلف ، لكن
المسآلة ليست متعلقة بآن أكتافها مرخية وغير مشدودة بل الذي يحدث هو كسر العظم ا! ترققه.
ما يجعل طولها أقصر وتحدودب.

و إذا حدث كسر في الظهر ستكون مشكلة حقيقية، وهذا يعني انها لن تقوى على العمل أو الاهتمام بالعائلة وهنا على المرأة أن تعرف بان هناك احتمالا مضاعفا اربع مرات ان تتعرض لكسر اخر خلال عام . فالدراسات تقول إن النساء اللواتي يتعرضن لكسور في الورك هن أكثر اربع مرات من الرجال ، ولكن في حال حدث هذا الكسر للرجل فقد يموت.

المراة التي يحدث لها كسر في الورك احتمال التعرض للموت عندها مضاعف من 6 إلى 9 مرات ،
أكثر من امراة لا يوجد عندها كسر في الورك . وهذه نسبة عالية ومخيفة جدا وبينت الدراسات
ماذا سيحدث للمرأة خلال العام التالي بعد الكسر، فوجد أن 25 % من السيدات اللواتي عندهن كسور
فى الورك وافتهن المنية وهذه نسبة عالية. و 3 % منهن أصبحت لديهن إعاقة دائمة ، وإن
المرأة المعرضة للكسر ستترك الآثار عليها وعلى من حولها لأنها ستحتاج إعانة دائمة من الآخرين
حتى تقوم باحتياجاتها، وهذا بحد ذاته يتعب نفسيتها ويجعلها مكتئبة ومتقوقعة ، واحتمال
الموت لديها 9 مرات اكثر من غيرها 45 % من السيدات اللواتي تعرضن لكسر في
الورك يحتجن إلى مساعدة في المشي ، و 8 % لا يقدرن على القيام بالأعمال العادية البديهية مثل
دخول الحمام او المطبخ.

جدير بالذكر أنه إذا كانت امرأة متقدمة بالسن واختل توازنها قليلا فسندت بجسمها على يديها قد ينكسر عظم معصمها، وعادة يكون الوقوع هنا بسيطا جدا وليس من المفترض أن تنكسر لو كانت إنسانة بصحة جيدة ، ولا تعاني من ترقق العظام، لكن بما أن العظام هشة يصبح أي وقوع مشكلة حقيقية
من المرأة الاكثر عرضة من غيرها لترقق .

إذا كان في العائلة ترقق عظام يعني أن المرأة هنا معرضة أكثر من سواها وهذا مجرد احتمال
وبالتالي إذا كان المرض وراثيا فعليها أن تخضع لفحوصات حتى تقي نفسها.
أيضا المرأة البيضاء معرضة اكثر من المرأة السوداء لترقق العظام .

إن هذا المرض صامت ، ومن غير المعقول أن نخضع كل السيدات لفحص ترقق العظام في كل العالم ، وقد ظهرت للأطباء عناصر خطرة Risk factors هي التي تحدد من هي المرأة المعرضة لترقق العظام أكثر من سواها، وهذه العناصر بعضها يمكن أن نتجنبه ونمنع ترقق العظام ، وبعضها الآخر لا يمكن أن نغيره وعلينا ان نتقبله.

 لو تذكرنا بعضا من عناصر الخظر Risk سنقول

أولا: كونك امرأة أنت معرضة لهذا المرض لنقص الإستروجين ، انقطاع الطمث.
ثانيا كلما تقدمت المرأة بالعمر فهي معرضة أكثر لترقق العظام .

ثألثا: تاريخ العائلة والوراثة ، قد يكونان سببا أن تصاب المرأة بهذا المرض.

رابعا: المرأة النحيفة جدا معرضة أكثر من سواها لأن من لديها قليلأ من الدهن يتحول إلى
أستروجين والنحيفة لا يوجد لديها دهون في جسمها وهذا خطر عليها.

خامسا. نقص فيتامين ! وخاصة من يخضعن لريجيم متكرر حيث تخف المعادن والفيتامينات
في أجسامهن ما يزيد من تآكل العظام وعدم إعادة بنائها

سأدسا: التدخين والكحول . فحص إجباري.

ونذكر هنا أن أي امراة لديها المخاطر المذكورة سابقا عليها أ ن تقوم بالفحص بشكل إجباري ، وهذا الفحص بسيط
جدا حيث يتم من خلأل ماكينة خاصة تكشف عن الإصابة أو بدء ظهورها.

. ما الفرق بين كسرترقق العظام وباقي الكسور
التي يحدث ؟

ويوجد فرق بين كسرترقق العظام وباقي الكسور التي يحدث فالفرق كبير جدا، فالذي عنده ترقق عظام يمكن
إذا عطس أن يكسر ضلعا من ضلوعه ، أو إذا وقع وقعة بسيطة ينكسر وهذا مختلف جدا عن كسر
ناتج عن وقعة كبيرة.

وينبغي للمرأة أن تبدأ العلاج إذا انكسرت نتيجة وقعة بسيطة وكانت قد دخلت سن اليأس ، أو تعرضت
لأحد المخاطر التي ذكرتها سابقا، أو كانت فوق عمر 65 سنة وكشف الفحص عن المرض ، أو إذا
كانت تتناول أدوية كتيرة لفترة طويلة كأدوية الكبد وأدوية الصرع .

إذا تبين أن لدى المرأة ترققا تأخذ العلاج ، وبعد سنة من العلاج تخضع ثانية للفحص ، حتى تعرف
مدى التحسن في الكتلة العظمية من عدمه ، فإذا تبين في الفحص التاني ان الكتلة العظمية تتآكل
اكثر، فعلى الطبيب ان يفتش عن السبب الدي ادى إلى هذا التدهور لأن النتيجة من المفترض أن
تتحسن مع العلاج ، أو بأقل وضع أن تبقى كما هي، وكل امرأة يتبين لها في الفحص الثاني بعد عام
من أخذ العلاج أن الكتلة العظمية عندها مازالت كما هي أو تحسنت قليلأ تكمل بالعلاج الذي وصفه لها
الطبيب وهذا يعني أن العلاج نافع وجيد. وهنا عليها أن تعرف أن هذا المرض لا شفاء منه،
وأن الكتلة العظمية لن تعود إلى سابق عهدها، وعليها أن تكمل العلاج طوال حياتها، ولا يوجد
دواء يشفي من ترقق العظام ، لكن ادواء هنا يساعد العظام على عدم التدهور أكثر وحتى لا
يزداد المرض.

و يمكن للمرأة العادية أن تقرأ فحص ترقق العظام بنفسها وسأعلمها كيف تقرأ هذا الفحص ..
هناك ارقام في الورقة ، فإذا قرات الأ رقام على نحو ما وكانت النتيجة صفر – ا فهذا يعني أن المراة
بصحة جيدة وعظامها سليمة.

أما إن كانت النتيجة 1 – 2.5 فيعني أنها معرضة وبدأ المرض ينذر بالبداية ، وإذا كان لديها أحد

عناصر Risk factors يعني عليها هنا أن تبدأ العلاج .

أما إذا كانت النتيجة أكثر من 2.5 فعليها أن تبدأ العلأج فورا فهي مريضة بترقق العظام .

ويوجد العديد من الأدوية التي تعالج ترقق العظام ولن أقول أيها جيد أو سيئ، فكل طبيب يعرف
مهماته ، لكن أنا أفضل الأدوية التي تعطي مفعولا سريعا، لأن هناك أدوية تحتاج وقتا طويلا حتى
تطهر فعاليتها، وأنا لا أفضل هذه الأدوية لأن كل مريضة عرضة للكسور بأي لحظة
وبشكل إجباري يجب تناول فيتامين D والكالسيوم ، لنقصهما لدى المريضات ، وقد تبين
من الدراسات ان كمية الكالسيوم التي تأخذها المرأة في الطعام غير كافية لها لذا عليها أن تأخذها
على شكل حبوب إضافية ، لأن الجسم يحتاج يوميأ إلى 1300 ملجم كالسيوم ، ومع تقدم العمر لا
يستطيع الجسم ان يمتص الكالسيوم بشكل كامل لأنه متعلق بالإستروجين.

كذلك فيتامين D ضروري لأنه يساعد جسم المرأة على امتصاص الكالسيوم لبناء الكتلة العظمية
وحتى يحفظ ايضا العضلات والأعصاب .