الأحداث الجارية

عودة ليبيا للحضن العربي

عودة ليبيا للحضن العربي

عودة ليبيا للحضن العربي سنوات طويلة مرت على الثورة في ليبيا ولا زال الاستقرار حلما ليبيا وإقليميا ، فالجميع يتحدث عن أهمية تحقيق الاستقرار في ليبيا أمنيا وسياسيا ، جميع الأطراف تتحدث عن هذا الاستقرار وأهميته، دول ومنظمات تسعى لوضع حد للحرب الدائرة في هذا البلد منذ ان سقط نظام معمر القذافي سنة 2011.

عودة ليبيا للحضن العربي

الجميع يسعى لوضع حد للمخاطر المحدقة بالمنطقة فقد أصبحت ليبيا وكرا للجماعات الارهابية الخطيرة التي حولت الوضع الاجتماعي في ليبيا الى فوضى لا تطاق ، ما أودى بالاقتصاد الليبي،  فانهارت العملة وتم تهريبها وضياع المليارات من الدولارات في بنوك اجنبية وهاجر الملايين من الليبيين الى دول مجاورة وعجزت جميع الحكومات الليبية على إصلاح هذا الانهيار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي وتهدئة النار المستعرة على الأرض الليبية.

التدخلات الأجنبية في ليبيا

وقد شهدت ليبيا تدخلات اجنبية لا ينكرها احد وكل الأطراف تبحث عن استقرار على مقاسها وشروطها ومراعاة لمصالحها الذاتية دون مراعاة لتطلعات شعب ليبيا المهجر والواقع تحت الصراع الذي يبدو أنه مازال يشتد.

ورغم معرفة الجميع عودة ليبيا للحضن العربي لن يكون إلا بعد خروج وتخلي كل الأطراف المتصارعة عن اجنداتها وترك الشعب الليبي يختار طريقه بنفسه إلا أنهم لا يزالون يخططون ويضعون البرامج دون اهتمامهم بمصلحة ليبيا وشعبها.

متى يعود الاستقرار إلى ليبيا

ولا شك أن عودة ليبيا للحضن العربي من الامور المهمة جدا لكل الأطراف باعتباره حلا مثاليا لعديد من القضايا الإرهابية والصراعات القبلية والنزاع القائم بين الجماعات والتكتلات وما خلفته هذه الصراعات من انعدام للأمن، فقد أصبحت طبول الحرب تقرع في كل مرة وصارت المنطقة على صفيح ساخن يهدد بالانفجار في كل لحظة وإذا ما حدث هذا الانفجار قد يزيد من تعميق الازمة في كامل المنطقة ، فقد باتت مصر تهدد بتدخل عسكري في ليبيا بعد أن أقر مجلس الشعب الدفع بالجيوش المصرية في النزاع في ليبيا وجاء ذلك أعقاب التدخل التركي لدعم حكومة طرابلس التي تحظى باعتراف الأمم المتحدة .

الجماعات المسلحة المتصارعة

سنة 2014 تجمعت الجماعات المسلحة المتصارعة على الحكم في معسكرات متحاربة متنافسة

فيما بينها وهما حكومة الوفاق الوطني بقيادة فايز السراج والتي حظيت باعتراف أممي وحكومة

خليفة حفتر الجنرال المتقاعد والذي يسيطر على شرق ليبيا بقيادة الجيش الوطني الليبي والذي

يحظى بدعم البرلمان القائم في مدينة طبرق الليبية كما يحظى بدعم جماعات مسلحة عديدة في

غرب البلاد وجنوبها،  كل هذه الجماعات أصبحت تشكل خطرا على ليبيا فقد كانت ولا زالت سببا في

إطالة أمد الحرب الأهلية  واحتدامها ولا بوادر حلول في الأفق.

أهمية ليبيا الاقتصادية

وبعيدا عن لغة السلاح تسعى الدول العربية والافريقية بمعية أطراف دولية لإحداث الاستقرار في ليبيا

الذي سيحد من الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الشعب الليبي والدول المجاورة لليبيا خاصة تونس

التي تربطها علاقات اقتصادية مهمة مع الجارة ليبيا وهي التي تعاني من تدهور اقتصادي ومالي في

ظل لجوء أكثر من مليوني ليبي إلى أراضيها منذ الثورة ،

أهمية عودة ليبيا للحضن العربي ولمصر

كما أنه لا شك في أن مصر من أكبر المنتفعين من اعادة الاستقرار الى ليبيا باعتبار أن السوق الليبية في

حاجة ماسة الى الصادرات والبضائع والسلع المصرية وهو ما سيرفع من النقد الأجنبي لدى البنوك المصرية ،

لتتمكن مصر من تعويض خسارتها لبعض الأسواق كالعراق واليمن وغيرها،فليبيا كانت على مدار سنوات طويلة

سوق مهمة لمصر كما أنها وفرت ملايين من فرص العمل للمصريين وخسارته زاد من حدة الأزمة الاقتصادية في

مصر وتفاقم البطالة، اضافة الى ان استقرار ليبيا سيوفر آلاف المشاريع المتنوعة وستجلب الالاف من المقاولين

في ميدان البناء والتشييد لإعادة إعمار ليبيا من جديد وستمثل فرصة لكل الدول المجاورة لتشارك بمواردها البشرية

وشركاتها وآلاتها وهو ما سيخفف الأزمة في جميع الدول المجاورة ، فإعادة بناء الجيش الليبي الممزق سيتطلب

عتاد وسلاح ومعدات ستصل إلى ليبيا من مصانع الانتاج المصري او الهيئة العربية للتصنيع، وهو ما سيساعد على

ضخ مليارات الدولارات للاستثمار في كلا الجانبين من الدول المجاورة .

أهمية استقرار و عودة ليبيا للحضن العربي

ومن بين البلدان التي ستستفيد بشكل كبير من استقرار ليبيا ، الجزائر والمغرب والسودان وتشاد والنيجر ومالي من البلدان العربية والإفريقية فليبيا تعتبر مصدر رزق العمالة الافريقية والشركات في هذه البلدان أيضا الاستقرار في ليبيا سيعني عودة شركات عابرة للقارات للعمل في أكبر دولة نفطية افريقية ذات أفق اقتصادي رحب ، شركات ستساهم في بناء ليبيا المستقبل وهي شركات فرنسية والمانية وايطالية وبريطانية وامريكية عملاقة ، تعمل في مجالات مختلفة كالطاقة والصناعات المتنوعة والبنى التحتية ، وهو ما يوجب على كل الدول الافريقية ان تدعم إيجاد حلول لتحقيق الاستقرار في ليبيا لأسباب امنية واقتصادية شاملة .

السابق
مفهوم السعادة لا يرتبط بأحد غيرك
التالي
كوريا الجنوبية الاقتصاد والسياحة

اترك تعليقاً